الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
699
الغيبة ( فارسي )
وذاك أنّ الشيخ أبا القاسم رضى اللّه تعالى عنه وأرضاه كان قد جعل له عند النّاس منزلة وجاها ، فكان عند ارتداده يحكي كلّ كذب وبلاء وكفر لبني بسطام ، ويسنده عن الشيخ أبي القاسم ، فيقبلونه منه ويأخذونه عنه حتّى انكشف ذلك لأبي القاسم رضى اللّه عنه ، فأنكره وأعظمه ونهى بني بسطام عن كلامه وأمرهم بلعنه والبراءة منه ، فلم ينتهوا وأقاموا على تولّيه . وذاك أنّه كان يقول لهم : إنّني أذعت السرّ وقد أخذ عليّ الكتمان ، فعوقبت بالإبعاد بعد الاختصاص ، لأنّ الأمر عظيم لا يحتمله إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن ممتحن ، فيؤكّد في نفوسهم عظم الأمر وجلالته .